تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
454
مصباح الفقاهة
ولكن لا يجري ذلك بناءا على اعتبار قيمة يوم الفسخ ، بل يتعين حينئذ الرجوع إلى الطرف ، سواء كان هو الغابن أو المغبون ، لأن المال وإن كان في ذمة المتلف أيضا إلا أنه قد أتلف هو ما ليس للفاسخ قبل الفسخ بل لطرفه ، فيكون الأجنبي ضامنا للمالك الفعلي دون المالك الأصلي ، والمالك الأصلي يطلب مصداق مالية يوم الفسخ فلا يشتغل بقيمة يوم الفسخ إلا الطرف لا المتلف ، لكونه مكلفا بأداء قيمة يوم التلف أو يوم الأداء . وما ذكرناه أوضح بناءا على كون الطرف ضامنا لنفس العين بمقتضى دليل اليد ، والله العالم بالأحكام ورسوله وخلفائه الكرام ، صلوات الله عليه وعليهم إلى يوم القيامة . المسألة ( 3 ) ثبوت خيار الغبن في كل معاوضة مالية قوله ( رحمه الله ) : مسألة : الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاوضة مالية ، بناءا على الاستناد في ثبوته في البيع إلى نفي الضرر . أقول : لم يقع التعرض لثبوت هذا الخيار في غير البيع في كلمات الأصحاب كما وقع التعرض بجريان خيار الشرط في غيره ، ولكن عدم تعرضهم لذلك لا يكشف عن اعتقادهم بعدم جريانه في غير البيع أو جريانه فيه ، وأما تعرضهم لعدم جريان خيار المجلس في غير البيع من جهة ذهاب بعض العامة إلى جريانه في ما عدا البيع أيضا . ثم إنه لا دليل بالخصوص على جريانه في غير البيع أو عدم جريانه فيه ، وإنما المهم هو التعرض لمدرك هذا الخيار حتى يعلم أنه على نحو يجري في غير البيع أيضا أو لا ؟